السيد علي الحسيني الميلاني

208

التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف

[ وآله ] وسلّم أنّه قال : من شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه . قال : وقد بيّنّا علّة الحديثين جميعاً في الكتاب » . قال المباركفوري : « قلت : قد تعقّب الملاّ معين في كتابه ( دراسات اللبيب ) على كلام الترمذي هذا ، وقد أثبت أنّ هذين الحديثين كليهما معمول به ، والحقّ مع الملاّ معين عندي والله تعالى أعلم » ( 1 ) . هذا ، وقد جاء في مقدّمة تحفة الأحوذي فصل « في بيان أنّه ليس في جامع الترمذي حديث موضوع » ( 2 ) . وجامع الترمذي من الكتب الستّة الصحاح عند أهل السنّة بلا خلاف بينهم ، غير أنّهم اختلفوا في رتبته هل هو بعد الصحيحين أو بعد سنن أبي داود أبو بعد سنن النسائي ؟ ( 3 ) . 6 - أحمد بن شعيب النسائي وكتاب النسائي أحد الصحاح الستّة بلا خلاف . قالوا : وقد صنّف النسائي في أول أمره كتاباً يقال له : « السنن الكبير » ثمّ اختصره وسماّه « المجتبى » وسبب اختصاره : أنّ أحداً من أمراء زمانه سأله أنّ جميع أحاديث كتابك صحيح ؟ قال : لا . فأمره الأمير بتجريد الصحاح وكتابة صحيح مجرّد .

--> ( 1 ) مقدّمة تحفة الأحوذي : 367 . ( 2 ) مقدّمة تحفة الأحوذي : 365 - 367 . ( 3 ) مقدّمة تحفة الأحوذي : 364 .